ملا محمد مهدي النراقي
34
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
الغرض الأصلي إثبات الوجود للواجب بخلاف ما في الطبيعي . ثمّ لما علّل عدم جواز مطلوبيّته في العلوم الأخر بعدم « 1 » وقوعها فيها ولميكف تعليله لإثبات المعلّل فاستدرك وقال : ولا يجوز أنّ يكون ذلك . أي يوجد هذا البحث ، ف « فيكون » تامّة ؛ وجعلها ناقصة اسمها محذوف وخبرها « ذلك » وبالعكس « 2 » ، أي لا يجوز أن يكون المطلوب في سائر العلوم إثبات الإله أو إثباته مطلوباً فيها - خلاف الظاهر 8 / / . وأنت تعرف هذا أي عدم جواز هذا البحث بأدنى تأمُّلٍ لأصولٍ متعلّق ب « تعرف » أو « التأمّل » ، واللام على الأوّل للتّعليل وعلى الثاني للصّلة ، والأوّل أصوب إذ « التأمّل » لايتعدّى باللام . ويمكن على الثاني أن يكون بمعنى « في » كرِّرت 8 / / عليك . وهي أنّ المطلوب في كلّ علم إثبات العرض الذاتي لموضوعه ، وانّه مايلحق الشيء لذاته أو لأمر يساويه ، وأنّ موضوع المسألة امّا موضوع العلم أو نوع منه أو عرض ذاتي لأحدهما . وعلى هذا فالبحث عن إثبات المبدأ في أحد العلوم المذكورة يرجع إلى إثباته لموضوع المسألة ، مع أنّه ليس من عوارضه الذاتية ، لأنّه يعمّ موضوع كلّ علم ، فالتخصيص ترجيح بلا مرجّح ، وأنّ مقوم موضوع العلم ماهية أو وجوداً لا يطلب فيه ، والواجب مقوّم لوجود كلّ موضوع . قيل : على هذا لا يجوز إثباته في الإلهي أيضاً لتقوّم موضوعه بحسب الوجود ، أي ما يجري مجراه من كون الواقع ظرفاً لنفسه به تعالى . فما ذكروه من عدم البحث عن موضوع العلم ومقوّماته فيه مبني
--> ( 1 ) ف : لعدم ( 2 ) د : - بالعكس